
مكتبتي
الفنية الثقافية
شيشام
Shisham

يكون أفضل مستوى عرض لهذه الصفحات على الشاشات العريضة، مثل التاب فما فوق، وأفضلهم اللابتوب والمكتبي، وأقلهم استجابة الموبايل، فلا تثريب علينا.

ثورة السودان
تعيش جمهورية السودان حاليا أول فترة ديموقراطية حقيقة مارستها منذ بداية التاريخ المدون، وذلك بعد اندلاع الثورة العارمة في كل أقاليم البلاد، وإطاحتها بالحكم العسكري الفئوي الذي رزحت تحت وطأته طويلا.
مازالت الحرب قائمة بين السودانيين (الثوار) وفلول النظام المقتلع (الكيزان)، وتكون غالبا مبطنة خفية، وحينا سافرة علنية، وذلك لأن نخبة من النظام المباد، وهي مجموعة من العسكريين اللذين كانوا يحرسون نظام القمع بمن كانوا يسمونهم (اللجنة الأمنية)، أجادوا لعبة السياسة فخدعوا الثوار أنهم يحمون الثورة، ونصبوا أنفسهم شركاء النصر، وهم الآن يتقلدون نصف مقاعد المجلس السيادي، مجلسا ابتدعوه ليظلوا في الحكم، ولا تطالهم مطالب الثوار الجلية المعلنة بمحاكمتهم جراء ما اقترفوا، سواء في مواقعهم مع النظام القديم، أو بما اعترفوا بارتكابه ضد الثوار، ولكي يدعموا ويمولوا صفوفهم الخلفية كي يجهضوا ثورة الشباب السودانية.